ابراهيم الأبياري
169
الموسوعة القرآنية
و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين غشيه القوم : من رجل يشرى لنا نفسه ؟ فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار - وبعض الناس يقول : إنما هو عمارة بن يزيد بن السكن - فقاتلوا دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا ثم رجلا ، يقتلون دونه حتى كان آخرهم زياد ، أو عمارة ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ادنوه منى ، فأدنوه منه ، فوسده قدمه ، فمات وخده على قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويقول عمارة : خرجت أول النهار ، وأنا أنظر ما يصنع الناس ، ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو في أصحابه ، والدولة والربح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون ، انحزت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقمت أباشر القتال ، وأذب عنه بالسيف ، وأرمى عن القوس ، حتى خلصت الجراح إلىّ . ولما ولى الناس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبل رجل يقول : دلوني على محمد ، فلا نجوت إن نجا ، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير ، وأناس ممن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فضربني هذه الضربة ، ولكن فلقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكن عدو اللّه كان عليه درعان . وترس دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبو دجانة بنفسه ، يقع النبل في ظهره ، وهو منحن عليه ، حتى كثر فيه النبل . ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال سعد : فلقد رأيته يناولني النبل وهو يقول : ارم ، فداك أبي وأمي ، حتى إنه ليناولنى السهم ماله نصل ، فيقول : ارم به .